علي بن محمد البغدادي الماوردي
373
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الفلق مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ، ومدنية في أحد قولي ابن عباس وقتادة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 ) وهذه والناس معوذتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين سحرته اليهود « 530 » ، وقيل إن المعوذتين كان يقال لهما « المقشقشتان » أي مبرأتان من النفاق ، وزعم ابن مسعود أنهما « 531 » دعاء تعوذ به وليستا من القرآن ، وهذا قول خالف به الإجماع من الصحابة وأهل البيت « 532 » . قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فيه ستة تأويلات :
--> ( 530 ) وهو مشهور بحديث السحر وقد تقدم تخريجه في سورة البقرة والكلام عليه . ( 531 ) رواه البزار كما في الفتح ( 8 / 615 ) وقال البزار ولم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة فقد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قرأهما في الصلاة ثم ذكر الحافظ رحمه اللّه ما يؤيد كلام البزار فراجعه فإنه مهم . ( 532 ) وقد أول بعض العلماء ما جاء عن ابن مسعود راجع الفتح ( 8 / 615 ) .